يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
451
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن ابن عباس : لا توبة له « 1 » . واختلف العلماء في تفسير العمد ، فذهب عامة الأئمة ، وبعض أهل التفسير : أنه ما قصد به إتلاف النفس مباشرة ، سيفا كان ، أو حجرا ، أو عصا . وقال ( أبو حنيفة ) : لا عمد إلا بالسيف ، وما في معناه مما يفرق البنية ، أو بالنار ، وهذا مروي عن ابن المسيب ، وطاوس ، وللعمد موجبات كونه كبيرة ، والقصاص ، والدية ، والكفارة على الخلاف ، وحرمان الإرث ، وتفاصيلها خارج من دلالة هذه الآية . وفي سبب نزول « هذه » « 2 » الآية « دلالة » « 3 » على أن الحجر كالسيف ؛ لأن في القصة أنه رماه بصخرة . ويتعلق بالآية أحكام أخروية : وهي : الخلود لفاعل الكبيرة ، وخروجه من الإيمان ، ووجوب دخوله النار ، وعدم الرجاء له ، وموضع ذلك الكتب الكلامية . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا أؤمنه في حل ولا حرم » لعل هذا خاص في هذا القاتل ، فيخصص عموم قوله تعالى : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ، كما خص قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 554 ) ، الطبرسي ( 5 / 196 ) قال في ( ح / ص ) : أي : لا يكاد يوفق لتوبة صحيحة ؛ لأنه أجل من أن يخالف صرائح الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية الصحيحة ، وهو الخبر الكامل ، والعلم العامل ، قال جار اللّه رحمه الله : وعن سفيان كان أهل العلم إذا سئلوا قالوا : لا توبة له ، وذلك محمول منهم على الاقتداء بسنة اللّه في التغليظ والتشديد ، وإلا فكل ذنب ممحو بالتوبة ، وناهيك بمحو الشرك دليلا . ( 2 ) ساقط في ( أ ) . ( 3 ) ساقط في ( ب ) .